العلامة المجلسي
258
بحار الأنوار
دلالات الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن بعض أصحابه ، عن ميسر بياع الزطي قال : أقمت على باب أبي جعفر عليه السلام فطرقته ، فخرجت إلي جارية خماسية فوضعت يدي على يدها وقلت لها : قولي لمولاك هذا ميسر بالباب ، فناداني عليه السلام من أقصى الدار : ادخل لا أبا لك ، ثم قال لي : أما والله يا ميسر لو كانت هذه الجدر تحجب أبصارنا ، كما تحجب عنكم أبصاركم ، لكنا وأنتم سواء ، فقلت : جعلت فداك والله ما أردت إلا لازداد بذلك إيمانا . الحسين بن المختار ، عن أبي بصير قال : كنت اقرئ امرأة القرآن وأعلمها إياه ، قال : فمازحتها بشئ ، فلما قدمت على أبي جعفر عليه السلام قال لي : يا أبا بصير أي شئ قلت للمرأة ؟ ! فقلت بيدي هكذا يعني غطيت وجهي فقال : لا تعودن إليها . وفي رواية حفص البختري أنه عليه السلام قال لأبي بصير : أبلغها السلام فقل : " أبو جعفر يقرئك السلام ويقول : زوجي نفسك من أبي بصير " قال : فأتيتها فأخبرتها فقالت : الله لقد قال لك أبو جعفر عليه السلام هذا ؟ فحلفت لها فزوجت نفسها مني . أبو حمزة الثمالي في خبر ، لما كانت السنة التي حج فيها أبو جعفر محمد بن علي ولقيه هشام بن عبد الملك ، أقبل الناس ينثالون عليه ، فقال عكرمة : من هذا عليه سيماء زهرة العلم ؟ لأجربنه ، فلما مثل بين يديه ، ارتعدت فرائصه ، وأسقط في يد أبي جعفر ، وقال : يا ابن رسول الله لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس وغيره ، فما أدركني ما أدركني آنفا فقال له أبو جعفر عليه السلام : ويلك يا عبيد أهل الشام إنك بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ( 1 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : انثال : انصب وعليه القول تتابع وكثر فلم يدر بأيه يبدأ وقال : ( 2 ) زهرة الدنيا بهجتها ونضارتها وحسنها وبالضم البياض والحسن .
--> ( 1 ) المناقب ج 3 ص 317 . ( 2 ) القاموس ج 2 ص 43 .